عبد العزيز علي سفر
62
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
العلة لكي لا يدخل الاسم الإجحاف ، والتضعيف في « لا وما وذا » يعني تكرار الألف ، والقاعدة تقول : نقلب الألف الثانية همزة إذا وقعت بعد ألف ، بمعنى أنها تقلب إلى « لاء وماء ، ذاء » . جاء في المقتضب : « وإن سميته ( لا ) قلت : هذا لاء فاعلم » « 1 » وما كان على حرفين الثاني منهما ياء أو واو أو ألف إذا حكيت لم تغير فقلت « لو » فيها معنى الشرط و « أو » للشك و « في » للوعاء ، فلم تغير شيئا وإن جعلتها أسماء في إخبارك عنها زدت عليها فصيرتها ثلاثية ، أنه ليس في الأسماء اسم على حرفين والثاني منها ياء ولا واو ، ولا ألف ؛ لأن ذلك يجحف بالاسم ؛ لأن التنوين يدخله بحق الاسمية . والتنوين يوجب حذف الحرف الثاني منه . فيبقى الاسم على حرف واحد . مثال ذلك أنا إذا جعلنا « لو » اسما ولم نزد فيه شيئا ولم نلحظ اللفظ الذي لها في الأصل أعربناها فإذا أعربناها تحركت الواو وقبلها فتحة فانقلبت ألفا فتصير « لا » ثم يدخله التنوين بحق الصرف فتصير « لا » يا هذا فيبقى حرف واحد ، وهو اللام . والتنوين غير معتد به . وإذا سميت « بفي » ولم تحرك ولم تزد فيها شيئا وجب أن تقول « ف » يا هذا كما تقول : قاض هذا « فلما كان فيها هذا الإجحاف لو لم تزد فيها شيء زادوا ما يخرجه عن حد الإجحاف ، فجعلوا ما كان ثانيه واوا يزاد فيه مثلها فيشدد وكذلك الياء كقولك في « لو » « لوّ » وفي « كي » « كيّ » وفي « في » « فيّ » « 2 » ولم أجد هذه النقطة عند الزجاج في كتابه « ما ينصرف وما لا ينصرف » مع أنه قد نقل البقية من كتاب سيبويه ،
--> ( 1 ) المقتضب 4 / 43 . ( 2 ) المخصص 17 / 50 .